لا يوجد شء

تساقط الشعر شكوى شائعة، وكثيرًا ما يكون مؤقتًا وقابلًا للعكس، لكنه قد يكون أحيانًا علامة على اضطراب يحتاج تشخيصًا وعلاجًا مبكرًا. المفتاح ليس البحث عن “منتج سحري”، بل تحديد نوع التساقط وسببه ثم اختيار العلاج المناسب.
من الطبيعي أن يتساقط جزء من الشعر يوميًا مع تجدد دورة نموّه؛ تشير مراجع طبية إلى أن تساقط 50–100 شعرة يوميًا قد يكون ضمن الطبيعي لدى كثير من الناس.
لكن “الطبيعي” لا يُقاس بعدد الشعرات فقط؛ بل بما إذا كان الشعر يعوّض نفسه أم أن الكثافة بدأت تقل تدريجيًا.
تمييز النمط يساعدك على تضييق السبب بسرعة:
يظهر عادةً كتساقط ملحوظ عند الاستحمام/التمشيط.
قد يبدأ بعد 2–3 أشهر من محفّز مثل: مرض شديد/حمّى، عملية جراحية، ولادة، فقدان وزن سريع، ضغط نفسي قوي، أو أدوية معيّنة.
غالبًا مؤقت، ويتحسن عند معالجة السبب.
لدى الرجال: تراجع خط الشعر/الصدغين أو منطقة التاج.
لدى النساء: ترقق واضح أعلى الرأس مع بقاء خط الشعر الأمامي غالبًا.
هذا النوع شائع ويتطور تدريجيًا، ويستفيد من علاجات مستمرة (وليس علاجات قصيرة).
بقع صلعاء محددة قد تظهر فجأة.
سببها مناعي ذاتي (مهاجمة بصيلات الشعر).
قد ينمو الشعر تلقائيًا لدى بعض الحالات، وقد تحتاج حالات أخرى علاجًا جلديًا لتحفيز الإنبات.
غالبًا حول مقدمة الرأس/الجانبين.
يرتبط بتسريحات مشدودة (ضفائر محكمة، ذيل حصان مشدود، وصلات).
سعفة الرأس الفطرية خصوصًا لدى الأطفال (تحتاج علاجًا مضادًا للفطريات).
تساقط ندبي/التهابي (علامات التهاب أو تقرحات/ألم/قشور شديدة) وقد يكون دائمًا إذا تأخر العلاج.
—
أشيع الأسباب التي تتكرر في المراجع الطبية تشمل: الوراثة والتقدم في العمر، الشدة النفسية/البدنية، بعد الولادة، نقص بعض العناصر (مثل الحديد)، اضطرابات الغدة الدرقية، بعض الأدوية، الحميات القاسية وفقدان الوزن السريع، وأحيانًا اضطرابات هرمونية لدى النساء.
راجع طبيبًا (ويفضّل طبيب جلدية) إذا ظهر أي مما يلي:
التشخيص يعتمد على:
1. قصة الحالة: متى بدأ التساقط؟ هل سبق حدث محفّز قبل 2–3 أشهر؟ هل توجد أدوية جديدة؟
2. فحص فروة الرأس ونمط التساقط (منتشر/نمط وراثي/بقعي/شدّ).
3. تحاليل عند الحاجة (بحسب الأعراض والنمط): مثل تقييم مخزون الحديد، فيتامين د، وظائف الغدة الدرقية، وصورة الدم… وغيرها وفق تقدير الطبيب.
القاعدة الذهبية: عالج السبب ثم امنح الشعر وقتًا ليعود لدورته الطبيعية.
إن كان هناك نقص واضح (مثل نقص الحديد/فيتامين د) أو اضطراب بالغدة الدرقية: يُعالج طبيًا.
خفّف المحفزات: حمية قاسية، فقدان وزن سريع، توتر شديد.
في بعض الحالات قد يساعد المينوكسيديل الموضعي لتحسين الكثافة أثناء التعافي، خصوصًا إذا تداخل التساقط الكربي مع نمط وراثي.
هذا النوع يحتاج استمرارية:
مينوكسيديل موضعي: من أكثر الخيارات شيوعًا؛ يحتاج عادةً عدة أشهر لتقييم النتيجة، ويقل التحسن عند التوقف.
فيناسترايد: خيار دوائي للرجال بوصفة طبية، وقد يبطئ التساقط ويُحسن الكثافة لدى بعضهم، ويحتاج أيضًا أشهرًا لتقييم الفائدة.
زراعة الشعر: خيار فعّال في حالات منتقاة عند ثبات النمط ووجود منطقة مانحة جيدة.
ملاحظة مهمة: أي دواء له محاذير وآثار جانبية واحتمالات عدم الاستجابة؛ قرار الاستخدام يجب أن يكون طبيًا، خاصةً مع الحمل/الرضاعة أو الأمراض المزمنة.
لأنها حالة مناعية، العلاج عادةً يكون لدى طبيب الجلدية (مثل حقن/مراهم كورتيكوستيرويد موضعية أو خيارات أخرى وفق شدة الحالة). الفكرة الأساسية: تحفيز عودة البصيلات للنمو وتقليل الهجوم المناعي.
هذه الخطوات لا تغني عن التشخيص، لكنها تقلل الضرر وتدعم التعافي:
المكملات ليست بديلًا عن التشخيص. الأفضل إجراء تقييم عند الاشتباه في نقص، لأن العلاج يكون موجّهًا حسب السبب.
“أي تساقط يعني صلعًا دائمًا”: غير صحيح؛ التساقط الكربي مثلًا غالبًا مؤقت.
“منتج واحد يناسب الجميع”: غير صحيح؛ العلاج يختلف جذريًا حسب النوع (وراثي/كربي/بقعي/شدّ…).
“إذا أوقفت المينوكسيديل يبقى الشعر كما هو”: غالبًا يعود التساقط تدريجيًا بعد التوقف لأن تأثيره يستمر طالما استمر الاستخدام.
1. حدّد النمط: منتشر بعد حدث؟ تدريجي بنمط وراثي؟ بقع؟ شدّ؟
2. عالج السبب (نقص/غدة/دواء/توتر/حمية).
3. استخدم علاجات مثبتة بحسب النوع (مثل المينوكسيديل للوراثي، وخيارات طبيب الجلدية للثعلبة).
4. راجع طبيبًا فورًا عند العلامات التحذيرية.
المراجع: